الشيخ الأميني
107
الغدير
قال : وما تصنعين بالبصرة ؟ قالت : أطلب بدم عثمان . قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك ، ثم أقبل على مروان فقال له : أين تريد أيضا ؟ قال : البصرة . قال : وما تصنع بها ؟ قال : أطلب قتلة عثمان . قال : فهؤلاء قتلة عثمان معك ؟ إن هذين الرجلين قتلا عثمان : طلحة والزبير ، وهما يريدان الأمر لأنفسهما فلما غلبا عليه قالا : نغسل الدم بالدم والحوبة بالتوبة . ثم قال المغيرة بن شعبة : أيها الناس إن كنتم إنما خرجتم مع أمكم ؟ فارجعوا بها خيرا لكم ، وإن كنتم غضبتم لعثمان ؟ فرؤساؤكم قتلوا عثمان ، وإن كنتم نقمتم على علي شيئا ؟ فبينوا ما نقمتم عليه ، أنشدكم الله ، فتنتين في عام واحد ؟ فأبوا إلا أن يمضوا بالناس . " الإمامة والسياسة 1 : 55 " 12 - لما نزل طلحة والزبير البصرة قال عثمان بن حنيف : نعذر إليهما برجلين فدعا عمران بن حصين صاحب رسول الله وأبا الأسود الدؤلي فأرسلهما إلى الرجلين فذهبا إليهما فناديا : يا طلحة ! فأجابهما فتكلم أبو الأسود الدؤلي فقال : يا محمد ؟ إنكم قتلتم عثمان غير مؤامرين لنا في قتله ، وبايعتم عليا غير مؤامرين لنا في ييعته ، فلم نغضب لعثمان إذ قتل ، ولم نغضب لعلي إذ بويع ، ثم بدا لكم فأردتم خلع علي ونحن على الأمر الأول ، فعليكم المخرج مما دخلتم فيه . ثم تكلم عمران فقال : يا طلحة ! إنكم قتلتم عثمان ولم نغضب له إذ لم تغضبوا ، ثم بايعتم عليا وبايعنا من بايعتم ، فإن كان قتل عثمان صوابا فمسيركم لماذا ؟ وإن كان خطأ ؟ فحظكم منه الأوفر ، ونصيبكم منه الأوفى ، فقال طلحة : يا هذان إن صاحبكما لا يرى أن معه في هذا الأمر غيره وليس على هذا بايعناه ، وأيم الله ليسفكن دمه . فقال أبو الأسود : يا عمران ! أما هذا فقد صرح أنه إنما غضب للملك . ثم أتيا الزبير فقالا : يا أبا عبد الله ! إنا أتينا طلحة . قال الزبير : إن طلحة وإياي كروح في جسدين ، وإنه والله يا هذان ! قد كانت منا في عثمان فلتات احتجنا فيها إلى المعاذير ، ولو استقبلنا من أمرنا ما استدبرناه نصرناه الحديث . " الإمامة والسياسة 1 ص 56 " . 13 - من خطبة لعمار بن ياسر خطبها بالكوفة فقال : يا أهل الكوفة ! إن كان غاب عنكم أنباؤنا فقد انتهت إليكم أمورنا ، إن قتلة عثمان لا يعتذرون من قتله إلى الناس ولا ينكرون ذلك ، وقد جعلوا كتاب الله بينهم وبين محاجيهم فيه ، أحيا الله من أحيا ،